رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٢٢١ - زيارة تربة أرسلان الدمشقي
و صل يا إلهي ثم سلم* * * عليه من رسول مصطفى
زيارة تربة أرسلان الدمشقي
و من جملة من تبركنا بزيارة قبره، العارف بالله تعالى القدوة البركة إمام أهل الحقائق و الإيمان، الشيخ أرسلان الدمشقي [٣٢٣] (رحمه الله تعالى) و رضي عنه و نفعنا ببركاته، كان هذا الرجل من العارفين بالله تعالى من أهل المائة السادسة، معاصرا لسيدنا القطب مولانا عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه و نفع به، و كان من العلماء أهل الظاهر و الباطن، و له رسالة في علم التوحيد يقول في أولها: كلك شرك خفي و ما بين إلا إذا خرجت عنك، فكلما أخلصت يكشف لك أنه هو لا أنت، تصدى لشرحها جماعة من المحققين منهم الشيخ البركة القدوة العارف بالله سيدي عبد الغني النابلسي، و سمى شرحه لها" خمرة الحان ورقة الألحان في شرح رسالة الشيخ أرسلان"، و قد ختم شرحه هذا لهذه الرسالة بقصيدة نونية رأيت أن نثبتها و هي:
زدت نورا يا أرسلان* * * و عليك الله منان
حلة التوحيد فيك زهت* * * و من التحقيق تيجان
يا أبا العرفان أنت فتى* * * كم بدا لي منك عرفان
قسور يوم الوغا بطل* * * كامل ما فيه نقصان
بين أهل الله ذو شرف* * * و على الخيرات معوان
ذو الكرامات التي اشتهرت* * * ذكرها في الناس يزدان
١٨٧- من رجال الله همته* * * كم بها ترتج أركان
كله صدق و معرفة* * * كله دين و إيمان
مات حتى في الضريح له* * * بالهدى روح و ريحان
و كأن التراب و هو به* * * دس منه فيه قرآن
[٣٢٣] أرسلان بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الرحمان الجعبري الدمشقي (ت. ٦٩٩ ه- ١٣٠٠ م)، أحد الزهاد الصالحين من أهل دمشق و قبره فيها معروف، له رسالة في التوحيد و كان الشيخ أرسلان نشارا ينشر الخشب و يتصدق بثلث أجرته. (كشف الظنون ١- ٨٦٧؛ الزركلي ١. ٢٨٨).