رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٢٠ - ٢- اهتمام المؤرخين بالإحراز و مكانته بين مصادر تاريخ الفترة
المتخصصة في حقل الرحلة، حيث يشير إلى أنه" اكتشفت الآن رحلات ابن عثمان الثلاث" [١٤] بعدما كان بعضها يعتبر ضائعا، فبادر إلى تدشين مشروعه العلمي الهادف إلى" نشر أكثر ما يمكن من الرحلات في سائر هذه الأنواع المذكورة" [١٥] بتحقيق رحلة ابن عثمان الأولى- الإكسير-.
و اللافت أن السفارة التي كانت موضوعا للإكسير لم يتناولها أي مؤرخ مغربي، فكانت الكتابات الأجنبية مصدر معرفة الباحثين المغاربة بوقائعها كما يورد الفاسي، مضيفا أنه وقف على إشارة إلى هذه السفارة في كتاب الإحراز موضوع دراستنا.
و مما له دلالته في هذا المقام أن وقوف محمد الفاسي على مكانة ابن عثمان و أهمية تراثه المكتوب يعزى إلى اشتغاله على رحلة إحراز المعلى [١٦]، حيث يقر أنها" هي التي دفعتني للبحث عن شخصية ابن عثمان الفذة" [١٧]، مترجما اهتمامه و إعجابه في العديد من الدراسات و المقالات عن أدوار ابن عثمان الدبلوماسية و مخطوطاته [١٨].
و في السنوات الأخيرة تعددت الدراسات التي تناولت جوانب من هذا المخطوط أو ذاك من مخطوطات ابن عثمان، و نسوق في هذا المقام على سبيل المثال دراسات كل من عبد الهادي التازي و محمد بن عبود التي اهتمت بالبدر السافر و إحراز المعلى بالخصوص [١٩]، كما لا يفوتنا التنويه بالعمل البيبليوغرافي للمرحوم الأستاذ المنوني [٢٠] الذي ورد فيه وصف لمخطوطات
[١٤] محمد الفاسي، مقدمة الإكسير، مصدر سابق، ص. س.
[١٥] نفسه، ص. ز.
[١٦] يورد الفاسي أنه أعد هذه الدراسة كرسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا من جامعة باريس في الثلاثينات، و وعد بنشرها ضمن مشروعه لكن ذلك لم يتم. و نود هنا الإشارة إلى أننا لم نتمكن من الرجوع إلى هذه الدراسة.
[١٧] محمد الفاسي، مقدمة الإكسير، مصدر سابق، ص. س.
[١٨] انظر لائحة هذه الأعمال في البيبليوغرافيا.
[١٩] يرجع إلى البيبليوغرافيا للوقوف على هذه الدراسات.
[٢٠] المصادر العربية، مرجع سابق.