الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٦ - شروط الحجر على المديون
[شروط الحجر على المديون]
(و إنّما يحجر على المديون إذا قصرت أمواله (١) عن ديونه)، فلو ساوته (٢) أو زادت لم يحجر عليه إجماعا و إن ظهرت عليه أمارات الفلس، لكن لو طولب بالدين فامتنع تخيّر الحاكم بين حبسه إلى أن يقضي بنفسه (٣) و بين أن يقضي (٤) عنه من ماله و لو ببيع ما خالف (٥) الحقّ.
(و طلب (٦) الغرماء الحجر)، لأنّ الحقّ لهم، فلا يتبرّع الحاكم به (٧) عليهم.
شروط الحجر على المديون
(١) كما إذا كانت أمواله ألفا و كانت الديون المتعلّقة بذمّته ألفين.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الأموال، و كذلك فاعل قوله «زادت». يعني فإذا كانت الديون ألفا و كانت الأموال أيضا كذلك، أو كانت الديون ألفا و كانت الأموال ألفا و خمسين لم يحكم بمنعه عن التصرّفات في أمواله.
(٣) فإذا طالبه الديّان بالدين و امتنع عن الأداء حكم بحبسه إلى أن يقضي المديون ديونه بنفسه و يباشر بنفسه أداءها.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الحاكم. يعني و كذا يتخيّر الحاكم في أداء ديون المفلّس من ماله بأن يأخذ من ماله و يعطيه الغرماء.
(٥) أي يجوز للحاكم أن يبيع مال المديون قضاء لدينه و لو كان ماله مخالفا للحقّ الذي هو في ذمّته، كما إذا كان الدائن يطالبه بالدراهم و هو لا يملك إلّا الحنطة أو الثوب فللحاكم أن يبيعهما و يقضي منهما و عنه ديونه.
(٦) عطف على قوله «قصرت». و هذا شرط ثان لمنع المديون عن التصرّف في أمواله.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحجر، و في قوله «عليهم» يرجع إلى الغرماء. يعني أنّ الحاكم لا يحكم بالحجر على المديون تبرّعا و من دون طلب الغرماء ذلك.