الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٥ - وجوب التكسّب
و حينئذ (١) فهو (٢) خارج من الآية.
و إنّما يجب عليه التكسّب فيما يليق بحاله (٣) عادة و لو بمؤاجرة (٤) نفسه، و عليه (٥) تحمل الرواية.
(١) أي حين إذ كان المفلّس قادرا على التكسّب لا تشمله الآية، لأنّ مضمونها كون المديون ذا عسرة، و المتمكّن من التكسّب ليس كذلك.
(٢) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى القادر. يعني أنّ القادر على التكسّب لا يعدّ ذا عسرة، فهو خارج عن مدلول الآية موضوعا و تخصّصا.
و المراد من «الآية» هو قوله تعالى: وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ.
(٣) يعني إذا قلنا بوجوب التكسّب على المفلّس القادر على الكسب لم نقل به مطلقا، بل الواجب عليه هو الكسب المناسب له و اللائق بحاله، فلا يحكم عليه بوجوب ما لا يليق بحاله عادة، فمثل العالم الفاضل الذي يصير مفلّسا- كما هو الحال بالنسبة إلى كلّهم أو جلّهم!!- لا يحكم عليه بأن يعمل في بناء العمارات تحت يد البنّاء، بل يستعمل في تعليم العلوم و تأديب الأطفال و إلقاء الخطب و غيرها.
(٤) أي و لو كان الكسب اللائق بحاله هو استيجار نفسه.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى ما يليق بحاله. يعني أنّ مضمون الرواية التي تدلّ على وجوب التكسّب على المفلّس يحمل على الكسب الذي يليق بحاله لا مطلقا.
و المراد من «الرواية» هو التي مضى ذكرها بطريق السكونيّ عن عليّ ٧ في الصفحة ٧٣.