الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٤ - وجوب التكسّب
أنّه (١) كان يحبس في الدين، ثمّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء، و إن لم يكن له مال دفعه (٢) إلى الغرماء، فيقول: «اصنعوا به ما شئتم، (إن شئتم فآجروه، و إن شئتم استعملوه (٣)»، و هو يدلّ على وجوب التكسّب) في وفاء الدين.
(و اختاره (٤) ابن حمزة و العلّامة) في المختلف، (و منعه الشيخ و ابن إدريس)، للآية و أصالة (٥) البراءة.
(و الأوّل (٦) أقرب)، لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة، و المتكسّب قادر، و لهذا (٧) تحرم عليه الزكاة،
(١) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى عليّ ٧. يعني أنّ عليّا ٧ كان يحبس المفلّس المدّعي للإعسار، و كان بعد ذلك ينظر، فإن كان له المال أعطاه الديّان، و إن لم يكن له مال سلّط الغرماء على نفس المفلّس حتّى يوجروه أو يستعملوه.
(٢) الضمير في قوله «دفعه» يرجع إلى المفلّس.
(٣) الضميران الملفوظان في قوليه ٧ «فآجروه» و «استعملوه» يرجعان إلى المفلّس، و المخاطب هو الغرماء.
(٤) أي اختار وجوب التكسّب ابن حمزة و العلّامة في كتابه (المختلف).
(٥) يعني أنّ الأصل هو براءة ذمّة المفلّس من التكسّب، فإنّ ذلك من قبيل الشكّ في التكليف، و هذا الشكّ هو مجرى البراءة.
(٦) يعني أنّ القول بوجوب التكسّب- كما دلّ عليه الحديث- أقرب، لأنّ أداء الدين يجب على المديون المتمكّن من المال إذا طالبه الدائن، و الذي يقدر على تحصيل المال بالتكسّب متمكّن من المال و قادر على قضاء الدين.
(٧) أي و لكون القادر على التكسّب متمكّنا من نفقته يحرم عليه أخذ الزكاة، لعدم استحقاقه لأخذها، لأنّه يقدر على تحصيل نفقته بالقوّة.