الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - الإقرار حال التفليس بدين
الملك، و لأنّه (١) كالبيّنة، و مع قيامها (٢) لا إشكال في المشاركة (٣).
و يشكل (٤) بأنّ ردّ إقراره (٥) ليس لنفسه، بل لحقّ غيره (٦)، فلا ينافيه (٧) الخبر، و نحن قد قبلناه (٨) على نفسه
(١) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الإقرار. يعني أنّ إقرار المفلّس بمنزلة قيام البيّنة على حقّ الغير المتعلّق بذمّته، فإذا قامت البيّنة ثبت الحقّ و كان صاحب الحقّ مشاركا للديّان في أموال المفلّس.
(٢) الضمير في قوله «قيامها» يرجع إلى البيّنة.
(٣) أي مشاركة المقرّ له لسائر الغرماء في الأموال الموجودة في يد المفلّس.
(٤) لا يخفى أنّ الشيخ ; أقام على ذهابه إلى مشاركة المقرّ له للديّان في أموال المفلّس أربعة أدلّة:
الأوّل: الخبر الوارد، و هو قول النبيّ ٦: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».
الثاني: عموم الإذن المستفاد من الخبر المشار إليه سابقا.
الثالث: الفرق بين الإقرار و الإنشاء.
الرابع: كون إقرار المفلّس بمنزلة البيّنة.
و قد أخذ الشارح ; في ردّ كلّ واحد منها بقوله «و يشكل بأنّ ردّ إقراره ... إلخ».
(٥) الضميران في قوليه «إقراره» و «لنفسه» يرجعان إلى المفلّس.
(٦) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المفلّس. و هذا ردّ للدليل الأوّل للشيخ ; بأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و الحال أنّه ليس الأمر في المقام كذلك، لأنّ المفلّس هنا يقرّ على نفس الغير لا على نفسه.
(٧) الضمير الملفوظ في قوله «فلا ينافيه» يرجع إلى الردّ. يعني أنّ الخبر لا ينافي ردّ إقرار المفلّس على نفس الغير.
(٨) الضمير الملفوظ الثاني في قوله «قبلناه» يرجع إلى الإقرار. يعني أنّا نقبل إقرار المفلّس إذا كان على نفسه، و نحكم بكونه ملزما بأداء ما أقرّ به بعد رفع الحجر عنه.