الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨ - الإقرار حال التفليس بدين
(فلا يشارك الغرماء المقرّ له (١))، جمعا (٢) بين الحقّين (٣).
(و قوّى الشيخ)، و تبعه العلّامة في بعض كتبه (المشاركة (٤))، للخبر (٥)، و لعموم (٦) الإذن في قسمة ماله (٧) بين غرمائه، و للفرق (٨) بين الإقرار و الإنشاء، فإنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق، و الحجر (٩) إنّما يبطل إحداث
(١) فاعل لقوله «فلا يشارك». يعني إذا أقرّ المفلّس بأنّ لزيد في ذمّته ألف دينار لم يشارك زيد الديّان في الأموال الموجودة، بل يثبت المقرّ به في ذمّة المفلّس.
(٢) مفعول له، و تعليل لعدم مشاركة المقرّ له للديّان في الأموال.
(٣) المراد من «الحقّين» هو حقّ الغرماء و حقّ المقرّ له.
(٤) بالنصب، مفعول لقوله «قوّى». يعني أنّ الشيخ ; ذهب إلى القول بمشاركة المقرّ له للديّان في أموال المفلّس الموجودة.
(٥) المراد من «الخبر» هو قول النبيّ ٦: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».
(٦) العموم يستفاد من الخبر المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا ٧ كان يفلّس الرجل إذ التوى* على غرمائه، ثمّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص، فإن أبى باعه، فقسّم بينهم يعني ماله (الوسائل: ج ١٣ ص ١٤٧ ب ٦ من أبواب الحجر ح ١).
* التوى عن الأمر: تثاقل (المنجد).
(٧) الضميران في قوليه «ماله» و «غرمائه» يرجعان إلى المفلّس.
(٨) هذا دليل ثالث للشيخ ;، و هو الفرق بين الإقرار و الإنشاء، فإنّ الإقرار ينفذ في حقّ المفلّس، و الإنشاء لمثل البيع و الصلح و الهبة لا يجوز له.
(٩) يعني أنّ الحجر عن تصرّفات المفلّس إنّما هو مؤثّر بالنسبة إلى إحداث الملك للغير لا الإخبار عن تحقّق حقّ سابق للغير في ذمّته.