الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤ - القول في الأرش
و لو كان النقص بفعل غيره (١) فإن وجب (٢) أرشه (٣) ضرب به قطعا، و لو كان من قبل اللّه (٤) تعالى فالأقوى أنّه (٥) كذلك، سواء كان الفائت ممّا يتقسّط عليه الثمن بالنسبة (٦) كعبد من عبدين أم لا كيد العبد،
الصحيحة و المعيبة، لأنّه قال: «مع نسبته إلى الثمن»، و الضمير في قوله «نسبته» يرجع إلى النقص، و ظاهر هذه العبارة رجوع المالك بمقدار نسبة النقص إلى الثمن، فلو أتى بالعبارة هكذا: مع ضرب النسبة الواقعة بين قيمة الناقص و الصحيح من الثمن لكان أوفى بالمقصود.
من حواشي الكتاب: حاصل الكلام الإيراد على المصنّف بأنّ عبارته قاصرة عن إفادة المقصود. نعم، يظهر المقصود من القواعد الخارجة، فيكون المراد من «النقص» قيمة الناقصة، و من «الثمن» قيمة الصحيحة (الحديقة).
(١) فلو أوجد النقص في المتاع غير المفلّس و لم يوجب أرشا مثل ما إذا لا تتفاوت القيمة فيها، و لو أوجب أرشا كان المالك شريكا مع الغرماء بذلك المقدار.
(٢) أي أوجب.
(٣) الضمير في قوله «أرشه» يرجع إلى النقص، و في قوله «به» يرجع إلى الأرش.
(٤) كما إذا حصل النقص في المبيع من جانب اللّه عزّ و جلّ بدون أن يكون من فعل المفلّس أو غيره.
(٥) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى النقص من قبل اللّه، و المشار إليه في قوله «كذلك» هو قوله «لو كان النقص بفعل غيره». يعني إذا حصل النقص من قبل اللّه تعالى حكم باشتراك المالك مع الغرماء بمقدار قيمة الناقص، كما قلنا به في النقص الحاصل من غير المفلّس.
(٦) فإنّ المبيع إمّا أن يتقسّط عليه الثمن، كما إذا بيع العبدان بمأتي دينار فيكون كلّ منهما في مقابل مائة إذا تساوت القيمتان، و إمّا أن لا يتقسّط، كما إذا بيع عبد بمائة فلا يتقسّط الثمن على أجزائه من اليد و الرجل.