الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣ - القول في الأرش
تنسب قيمة الناقصة إلى الصحيحة و يضرب من الثمن الذي باعه (١) به بتلك النسبة، كما هو مقتضى قاعدة الأرش (٢)، و لئلّا يجمع بين العوض و المعوّض في بعض الفروض (٣)، و في استفادة ذلك (٤) من نسبة النقص إلى الثمن خفاء (٥).
بمائة رجع عليه بخمسين، و إن اشتراها بخمسين رجع عليه بنصفها و هكذا، و الدليل على الرجوع بالنسبة لا بنفس التفاوت هو مقتضى قاعدة الأرش و الفرار من محذور الجمع بين العوض و المعوّض.
إيضاح: إذا كانت قيمة الشاة الصحيحة مائتي دينار و كانت قيمة الناقصة مائة دينار و كان الثمن عند البيع مائة مثلا فلو حكم للمالك بأخذ الشاة الناقصة و أخذ نفس التفاوت بين قيمتي الصحيحة و الناقصة- و هو مائة- لزم الحكم بالجمع بين العوض و المعوّض.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير المتّصل الملفوظ يرجع إلى المتاع، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الثمن.
(٢) و قد ذكرت هذه القاعدة في خيار العيب من كتاب المتاجر من هذا الكتاب- الروضة البهيّة- و في كتاب البيع للشيخ الأنصاري ;، و من أراد التفصيل فليراجع!
(٣) قد ذكرنا الفرض الذي يلزم فيه الجمع بين العوض و المعوّض لو حكم للمالك بأخذ نفس التفاوت بين القيمتين.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو أخذ النسبة بين قيمتي الصحيحة و الناقصة التي ذكرناها.
(٥) هذا مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله «في استفادة ذلك». و هذا ردّ من الشارح ; على المصنّف ;، حيث إنّ عبارته لا تفي بما فصّلنا من أخذ النسبة بين