الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧ - انتزاع المالك للسلعة في الفلس
(و قيل (١): يجوز) انتزاعها (و إن زادت)، لأنّ هذه الزيادة صفة محضة و ليست من فعل المفلّس (٢)، فلا تعدّ مالا له، و لعموم (٣) من وجد عين ماله فهو أحقّ بها.
و في قول ثالث: يجوز أخذها (٤)، لكن يكون المفلّس شريكا بمقدار
(١) القائل هو الشيخ و جماعة منهم العلّامة رحمهم اللّه. و الضمير في قوله «انتزاعها» يرجع إلى السلعة.
(٢) فإنّ طول الشجرة و سمن الدابّة لا يكونان من فعل المفلّس، بل الطبيعة موجبة لهما.
(٣) هذا العموم يستفاد من الأخبار المذكورة في كتبنا الروائيّة، منها المنقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع و لم يدفع الثمن، ثمّ مات المشتري و المتاع قائم بعينه، فقال: إن كان المتاع قائما بعينه ردّ إلى صاحب المتاع، و قال: ليس للغرماء أن يحاصّوه (يخاصموه- يه)، (الوسائل: ج ١٣ ص ١٤٥ ب ٥ من أبواب كتاب الحجر ح ١).
أقول: الرواية التي أشار إليها الشارح ; و استند صاحب القيل إلى عمومها مذكورة في الكتب الروائيّة لأهل السنّة بألفاظ قريبة ممّا أتى به الشارح، ففي صحيح البخاريّ: ج ٢ ص ٨٤٦ ب ١٤ من أبواب كتاب الاستقراض ح ٢٢٧٢:
حدّثنا أحمد بن يونس ... قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: «من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحقّ به من غيره».
و في سنن أبي داود: ج ٣ ص ٢٨٧ ح ٣٥٣١: حدّثنا عمرو بن عون ... قال رسول اللّه ٦: «من وجد عين ماله عند رجل فهو أحقّ به، و يتبع البيّع من باعه».
و أيضا الرواية مذكورة في سائر الكتب الروائيّة لأبناء السنّة، فراجع عنها إن شئت.
(٤) الضمير في قوله «أخذها» يرجع إلى السلعة، و قد سبق منّا ذكر القول الثالث في