الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨ - بيع الدين بزيادة و نقيصة
و الأقوى (١) مع صحّة البيع لزوم دفع الجميع، و يجب مراعاة شروط الربا (٢) و الصرف (٣)، و لو وقع (٤) صلحا اغتفر الثاني (٥) خاصّة.
(١) هذا هو رأي الشارح ; في المسألة بعد تضعيفه للرواية المستند إليها و بعد العمل بعموم أدلّة لزوم الوفاء بالعقود و بعد حمل الرواية على الضمان أو على فساد البيع، كما فصّل، فحكم بأنّ الأقوى- لو كان بيع الدين صحيحا- لزوم دفع جميع الدين إلى المشتري لا ما دفع المشتري إلى البائع خاصّة.
(٢) يعني يجب في بيع الدين المبحوث عنه مراعاة عدم لزوم الربا بأن لا يبيع الدين بأزيد منه إذا كان الثمن من جنسه، فمثلا إذا كان الدين مائة منّ حنطة لم يجز بيعها بمائة و عشرين منّ حنطة، للزوم الربا حينئذ.
(٣) يعني لو كان الدين من جنس الصرف مثل الدراهم و الدنانير وجب مراعاة شروط الصرف، فإنّ من شرائطه أن لا يزيد و أن يقبض في المجلس، كما تقدّم في كتاب المتاجر.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى العقد الذي وقع بين صاحب الدين و المشتري. يعني لو وقع العقد بين صاحب الدين و المشتري بعنوان الصلح اغتفر ترك شرائط الصرف مثل التقابض في المجلس، بمعنى أنّ الدائن لو صالح المشتري على ما هو في ذمّة المديون سقط عن هذه المصالحة شرائط الصرف، بخلاف الأوّل، و هو لزوم الربا، فإنّه لا يغتفر، و لا بدّ فيه من تساوي الجنسين و لو كان صلحا، فإنّ الربا حرام و لو تحقّق في الصلح.
(٥) المراد من «الثاني» هو الصرف. يعني لو وقع العقد بين صاحب الدين و المشتري صلحا اغتفر ترك شروط الصرف خاصّة لا شروط الربا، كما تقدّم.
من حواشي الكتاب: مراده أنّه لو صالح صاحب الدين بما في ذمّة المديون سقط مراعاة شرائط الصرف، لأنّ الصرف عبارة عن بيع الأثمان بالأثمان، و الصلح