الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧ - بيع الدين بزيادة و نقيصة
تدفعه (١)، و حمل (٢) على الضمان مجازا، لشبهه (٣) بالبيع في المعاوضة، أو على فساد البيع (٤)، للربا و غيره، فيكون الدفع (٥) مأذونا فيه من البائع في مقابلة (٦) ما دفع (٧)، و يبقى الباقي لمالكه (٨).
على لزوم الوفاء بالعقد، ففي المقام إذا جرى عقد البيع بالنسبة إلى الدين وجب على المديون أن يؤدّي إلى المشتري تمام الدين الذي استقرّ على ذمّته لا ما أدّاه المشتري إلى البائع.
(١) الضمير الملفوظ في قوله «تدفعه» يرجع إلى العمل بالمضمون.
(٢) أي حمل لفظ «اشترى» في قول الراوي في الرواية المذكورة «رجل اشترى دينا على رجل ... إلخ» مجازا. يعني أنّ الرجل تضمّن دينا استقرّ على ذمّة رجل آخر، و علاقة المجاز هي المشابهة بين البيع و الضمان أعني المعاوضة.
(٣) الضمير في قوله «لشبهه» يرجع إلى الضمان. يعني أنّ الاشتراء الوارد في الرواية حمل على الضمان مجازا، لمشابهته للبيع من حيث المعاوضة.
(٤) يعني حمل مضمون الرواية على فساد البيع من جهة لزوم الربا أو سائر جهات بطلان العقد، فيكون المديون مأذونا من جانب البائع أن يدفع إلى المشتري ما دفع المشتري إلى البائع، فيبقى الباقي في ملك مالكه.
(٥) يعني أنّ الدفع إلى المشتري الذي ارتكبه المديون يكون مأذونا فيه من البائع.
(٦) يعني أنّ دفع المديون مقدارا من الدين إلى المشتري إنّما هو في مقابل ما دفع المشتري إلى البائع بسبب ذاك البيع الفاسد.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى المشتري.
(٨) الضمير في قوله «لمالكه» يرجع إلى الباقي. يعني أنّ الباقي من الدين يتعلّق بمالكه، و هو صاحب الدين.