الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤ - بيع الدين بحالّ
العقد فممنوع، أو بعده فمشترك (١)، و إطلاقهم (٢) له عليه عرفا- إذا بيع به (٣) فيقولون: باع فلان ماله بالدين- مجاز (٤) بقصد أنّ الثمن بقي (٥) في ذمّته دينا بعد البيع، و لو اعتبر هذا الإطلاق (٦) جاء مثله في الحالّ إذا لم يقبضه (٧) خصوصا إذا أمهله (٨) به من غير تأجيل.
و الجواب هو أنّ دعوى صحّة هذا الإطلاق لو كانت قبل العقد فممنوعة، و لو كانت بعد العقد فالإطلاق المذكور مشترك بين كون الثمن مؤجّلا أو حالّا و كلّيّا.
(١) يعني أنّ إطلاق الدين مشترك بين الثمن المؤجّل و الحالّ.
(٢) الضمير في قوله «إطلاقهم» يرجع إلى الناس، و في قوله «له» يرجع إلى الدين، و في قوله «عليه» يرجع إلى الثمن المؤجّل. يعني أنّ إطلاق أهل العرف الدين على الثمن المؤجّل لا الحالّ إنّما هو إطلاق مجازيّ، و ليس بحقيقة.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الثمن المؤجّل.
(٤) خبر لقوله «إطلاقهم». يعني أنّ أهل العرف يقولون: إنّ فلانا باع ماله بالدين إذا كان الثمن مؤجّلا، لكنّه ليس هذا إلّا بالمجاز.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الثمن. يعني أنّ أهل العرف يقصدون من إطلاق الدين على الثمن المؤجّل أنّ الثمن بقي في ذمّة المشتري بصورة الدين بعد العقد.
(٦) أي لو كان هذا الإطلاق مانعا من صحّة البيع أتى مثله في الثمن الحالّ أيضا إذا كان لم يقبضه.
(٧) فإنّ الثمن الحالّ إذا لم يقبضه البائع يطلق عليه الدين، و يقال: إنّ المشتري يكون عليه دين بعد عقد البيع.
(٨) الضمير الملفوظ في قوله «أمهله» يرجع إلى المشتري، و الضمير المقدّر فيه يرجع إلى البائع، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحالّ.