الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٧ - امتناع الكفيل من التسليم
(عليه) إن أمكن أداؤه عنه كالدين (١)، فلو لم يمكن كالقصاص (٢) و الزوجيّة (٣) و الدعوى (٤) بعقوبة توجب حدّا أو تعزيرا الزم بإحضاره حتما مع الإمكان، و له (٥) عقوبته (٦) عليه كما في كلّ ممتنع (٧) من أداء الحقّ مع قدرته (٨) عليه، فإن لم يمكنه (٩) الإحضار و كان له (١٠) بدل كالدية في
للمكفول له في ذمّة المكفول.
(١) فإنّ الحقّ إن كان عبارة عن مثل الدين تمكّن الكفيل أيضا من أدائه.
(٢) فإنّ الحقّ إذا كان مثل القصاص لم يمكن استيفاؤه من الكفيل، لعدم كونه جانيا.
(٣) كما لو تعهّد الكفيل للزوجة الإتيان بالزوج و كذا لو تعهّد إحضار الزوجة لزوجها ففيهما لا يمكن للكفيل أداء الحقّ الذي ثبت في ذمّة المكفول أو المكفولة من الزوجيّة، لعدم جواز النيابة فيها، كما هو أوضح من أن يخفى!!
(٤) أي كالدعوى، و مثاله أن يقيم المكفول له على المكفول دعوى توجب عقوبة من حدّ أو تعزير، فإنّ تلك العقوبة لا يمكن إجراؤها على الكفيل، فلا يبرأ الكفيل في هذه الأمثلة الثلاثة إلّا بإحضاره المكفول.
(٥) الضمير في قوله «له» يمكن إرجاعه إلى المكفول له، و يحتمل إرجاعه إلى الحاكم.
(٦) الضمير في قوله «عقوبته» يرجع إلى الكفيل، و في قوله «عليه» يرجع إلى الإحضار.
(٧) أي كما يجوز للحاكم عقوبة كلّ من يمتنع من أداء الحقّ الذي عليه و هو قادر على أدائه.
(٨) الضمير في قوله «قدرته» يرجع إلى الممتنع، و في قوله «عليه» يرجع إلى أداء الحقّ.
(٩) الضمير في قوله «لم يمكنه» يرجع إلى الكفيل.
(١٠) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الحقّ. يعني فإن لم يمكن الكفيل إحضار المكفول و كان للحقّ الذي ثبت في ذمّة المكفول بدل- مثل الدية في القتل عن عمد الذي