الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨ - جهل المقترض للمقرض
و قيل: يتعيّن دفعه (١) إلى الحاكم، لأنّ الصدقة تصرّف في مال الغير بغير إذنه.
و يضعّف بأنّه (٢) إحسان محض إليه، لأنّه إن ظهر (٣) و لم يرض بها ضمن له (٤) عوضها، و إلّا (٥) فهي أنفع من بقاء العين المعزولة المعرضة (٦) لتلفها بغير تفريط المسقط (٧) لحقّه.
و الأقوى التخيير (٨) بين الصدقة و الدفع إلى الحاكم و إبقائه في يده.
(١) الضمير في قوله «دفعه» يرجع إلى الدين المجهول مالكه. يعني قال بعض الفقهاء بوجوب دفع ذلك الدين المجهول مالكه إلى حاكم الشرع، لأنّ إعطاءه صدقة تصرّف في مال الغير بدون إذنه.
(٢) الضمير في قوله «بأنّه» يرجع إلى التصدّق. يعني أنّ القول بتعيّن دفع المال المستقرض المجهول مالكه إلى الحاكم يضعّف بأنّ التصدّق إحسان محض بالنسبة إلى صاحب القرض، فلا مانع من التصرّف في مال الغير كذلك و لو بغير إذنه.
(٣) فاعلا قوليه «ظهر» و «لم يرض» هما الضميران العائدان إلى صاحب الدين، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الصدقة. يعني إذا تصدّق المقترض، ثمّ ظهر صاحب الدين و لم يرض بالتصدّق كان المقترض ضامنا لعوض المال.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى صاحب المال.
(٥) أي إن لم يظهر صاحب الدين تكون الصدقة أنفع له من بقاء العين التي يمكن تلفها بدون تفريط.
(٦) بالجرّ، صفة بعد صفة للعين.
(٧) بالجرّ، صفة لقوله «تلفها». يعني يمكن تلفها الذي يوجب سقوط حقّه.
(٨) يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; هو التخيير بين الثلاثة المذكورة.