الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٥ - قبول الضمان
يتحوّل من ذمّة إلى اخرى، و الناس يختلفون في حسن المعاملة و سهولة القضاء (١)، فلا بدّ من رضاه (٢) به، و لكن لا يعتبر القبول (٣)، للأصل (٤)، لأنّه (٥) وفاء دين.
و الأقوى الأوّل (٦)، لأنّه عقد لازم، فلا بدّ له من إيجاب و قبول لفظيّين صريحين متطابقين (٧) عربيّين، فعلى ما اختاره من اشتراطه يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة (٨).
و على القول الآخر (٩) (فلا يشترط فوريّة القبول)،
(١) يعني أنّ الناس يختلفون في سهولة قضاء الدين و عدمها، و لعلّ المديون يكون أسهل قضاء بالنسبة إلى الضامن الذي ينتقل الحقّ إلى ذمّته، فعسى أن لا يرضى الدائن بذلك.
(٢) الضمير في قوله «رضاه» يرجع إلى المستحقّ أعني صاحب الدين، و في قوله «به» يرجع إلى تحوّل الحقّ من ذمّة إلى ذمّة اخرى.
(٣) يعني يعتبر رضى المضمون له في صحّة الضمان، لكن لا يعتبر تلفّظه بالقبول، و القائل بذلك هو فخر المحقّقين ; في الإيضاح و المحقّق الأردبيليّ ;.
(٤) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط التلفّظ بالقبول.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الضمان. و هذا تعليل لاستناده إلى الأصل في عدم اشتراط القبول اللفظيّ في الضمان. يعني أنّ الضمان وفاء دين، فالأصل عدم اشتراط القبول اللفظيّ فيه.
(٦) المراد من «الأوّل» هو القول باحتياج الضمان إلى قبول لفظيّ و عدم كفاية الرضى المجرّد عنه.
(٧) المراد إمّا تطابقها في الماضويّة أو في الفوريّة و الاتّصال بينهما.
(٨) مثل الماضويّة و العربيّة و الفوريّة و الاقتصار على الالفاظ المعيّنة.
(٩) و هو كفاية رضى المضمون له في صحّة الضمان.