الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٤ - قبول الضمان
و قيل: إنّ عليّ (١) ضمان، لاقتضاء «عليّ» الالتزام (٢).
و مثله (٣) في ذمّتي، و هو متّجه.
أمّا ضمانه (٤) عليّ فكاف، لانتفاء الاحتمال (٥)، مع تصريحه (٦) بالمال.
[قبول الضمان]
(فيقبل المستحقّ (٧))، و هو المضمون له.
(و قيل: يكفي رضاه (٨)) بالضمان و إن لم يصرّح بالقبول، لأنّ حقّه (٩)
(١) أي لو قال الضامن: مالك عليّ أو ما عليه عليّ فهو ضمان لما في ذمّة المضمون عنه.
(٢) يعني أنّ لفظ «عليّ» يدلّ على التعهّد و الالتزام.
(٣) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى لفظ «عليّ». يعني و مثل لفظ «عليّ» قول الضامن: «في ذمّتي» في الدلالة على الالتزام الذي هو الضمان.
(٤) يعني لو قال الضامن: ضمانه عليّ فهو يكفي في صحّة الضمان.
(٥) أي لانتفاء الاحتمالات المتقدّمة في هذا القول الأخير.
(٦) يعني أنّ كفاية قوله: ضمانه عليّ إنّما هي في صورة تصريح الضامن بالمال بأن يقول:
ضمان ماله عليّ، فلو لم يصرّح بلفظ المال لم يكف ذلك في صحّة عقد الضمان، لأنّه يمكن أن يريد بقوله: ضمانه عليّ ضمان نفسه، فيكون كفالة لا ضمانا.
قبول الضمان
(٧) أي يقبل الدائن المضمون له الذي هو صاحب الحقّ انتقاله من ذمّة المديون إلى ذمّة الضامن.
(٨) يعني قال بعض بكفاية رضى المضمون له بلا حاجة إلى التلفّظ بالقبول.
(٩) هذا تعليل للزوم رضى المضمون له بأنّ حقّه الذي في ذمّة المديون ينتقل من ذمّة المديون إلى ذمّة الضامن، و الناس يختلفون في حسن المعاملة و عدمه، فله أن يرضى به أم لا.