الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٥ - عدم اشتراط علم الضامن بالمستحقّ
مبنيّا للمجهول (١).
فلو ضمن ما في ذمّته (٢) صحّ على أصحّ القولين، للأصل (٣)، و إطلاق النصّ (٤)، و لأنّ الضمان (٥) لا ينافيه الغرر، لأنّه (٦) ليس معاوضة، لجوازه
له على ما أفاده الشارح، و إمّا مبنيّ على المفعول، فلا دلالة له على ما أفاده المصنّف، بناء على تفسير الشارح لكلامه، و كيف كان فلا تخلو عبارة المصنّف عن الإشارة إلى أحد الأمرين.
(١) و في بعض النسخ «مبنيّا للمجهول» بدل قوله «مبيّنا للمفعول»، و المعنى واحد.
(٢) يعني لو ضمن الضامن ما استقرّ في ذمّة المضمون بلا معرفته لقدر الحقّ المضمون له صحّ.
(٣) المراد من «الأصل» هو أصالة الصحّة.
(٤) أي و لإطلاق النصّ المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن فضيل و عبيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لمّا حضر محمّد ابن اسامة الموت دخل عليه بنو هاشم، فقال لهم: قد عرفتم قرابتي و منزلتي منكم، و عليّ دين، فاحبّ أن تقضوه عنّي، فقال عليّ بن الحسين ٨: ثلث دينك عليّ، ثمّ سكت و سكتوا، فقال عليّ بن الحسين ٨: عليّ دينك كلّه، ثمّ قال عليّ بن الحسين ٨: أما أنّه لم يمنعني أن أضمنه أوّلا إلّا كراهة أن يقولوا: سبقنا (الوسائل: ج ١٣ ص ١٥١ ب ٣ من أبواب كتاب الضمان ح ١).
فالخبر يدلّ على صحّة ضمان ما لم يعرف الضامن قدره المتعلّق بذمّة المضمون.
(٥) هذا دليل ثالث لعدم اشتراط معرفة الضامن لقدر الحقّ المضمون، و هو أنّ الضمان لا ينافيه الغرر الحاصل من الجهل بمقدار الحقّ.
(٦) يعني أنّ الضمان ليس من قبيل المعاوضة التي ينافيها الغرر الحاصل من الجهل.