الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٧ - إمكان استيفاء الحقّ
و قيل: يجوز بعد الشروع (١)، لأنّه (٢) يؤول إلى اللزوم كالثمن (٣) في مدّة الخيار.
و هو (٤) ضعيف، و الفرق واضح، لأنّ البيع يكفي في لزومه (٥) إبقاؤه على حاله، فتنقضي المدّة، و الأصل (٦) عدم الفسخ عكس (٧) الجعالة.
[إمكان استيفاء الحقّ]
(و لا بدّ من إمكان استيفاء الحقّ (٨) من الرهن)، لتحصل الفائدة
(١) يعني قال بعض الفقهاء بأنّ العامل إذا شرع في العمل جاز له أخذ الرهن عن الجاعل.
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الشروع. يعني أنّ العمل و الشروع فيه ينتهي إلى اللزوم.
(٣) أي كما يجوز أخذ الرهن في مدّة الخيار، و قد تقدّم مثاله.
(٤) يعني أنّ القول بجواز الرهن بمجرّد الشروع ضعيف، للفرق بين ذلك و بين بيع فيه الخيار، لأنّ البيع كذلك يبقى على لزومه إذا ابقي على حاله و لم يعمل فيه الخيار حتّى تنقضي مدّة الخيار، و لو شكّ في الفسخ و عدمه فالأصل هو عدم الفسخ، بخلاف الجعالة، فإنّها لو ترك فيها العمل في الأثناء بطلت، و لم يستحقّ العامل شيئا من مال الجعالة، فقياس الجعالة على بيع فيه الخيار من حيث صحّة الرهن باطل.
(٥) الضمائر في أقواله «لزومه» و «إبقاؤه» و «حاله» ترجع إلى البيع.
(٦) يعني إذا شكّ في فسخ البيع فالأصل عدمه.
(٧) بمعنى أنّ الجعالة لو ابقيت على حالها و لم يتمّ العامل العمل المجعول له مال الجعالة بطلت.
إمكان استيفاء الحقّ
(٨) و هو الحقّ الذي اخذ له الرهن.