الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٠ - عدم الحاجة إلى إذن جديد و مضيّ زمان
المعتبر منه (١) ما (٢) وقع بعد الرهن، و هو (٣) لا يتمّ إلّا بإذن كالمبتدأ (٤)، و الإذن فيه (٥) يستدعي تحصيله (٦)، و من ضروراته (٧)
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى القبض.
و لا يخفى أنّ التعليل هذا ليس مختصّا بالقول الأخير، و هو احتياج القبض السابق إلى الإذن و المضيّ إذا كان غير صحيح، بل هو تعليل لاشتراط المبحوث عنه في مطلق القبض السابق على العقد.
و حاصل التعليل- على ما أفاده السيّد كلانتر في تعليقته و فصّلناه- هو أنّ المعتبر من القبض هو القبض الواقع بعد عقد الرهن لا القبض الحاصل قبله، فالملاك في الاعتبار هو الحصول مع الإذن الجديد، كما هو القول في القبض المبتدأ، و على هذا فالإذن في القبض يستدعي شيئين:
الأوّل: تحصيل القبض.
الثاني: مضيّ زمان يقع التحصيل فيه، لأنّ التحصيل من الزمانيّات.
أمّا الأوّل فيدلّ عليه بالدلالة المطابقيّة، و أمّا الثاني فبالدلالة الالتزاميّة، لكنّ الأوّل منتف في المقام، لاستلزامها تحصيل الحاصل، لحصول القبض قبل الإذن، فلا يتصوّر قبض جديد، و لاستلزامها اجتماع المثلين، و هما القبض السابق و القبض اللاحق، و هذان الاستلزامان باطلان، فتبقى الدلالة الالتزاميّة خاصّة.
(٢) بالرفع محلّا، لكونه خبر «أنّ».
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى «ما» الموصولة. يعني أنّ القبض المعتبر في تماميّة الرهن لا يتحقّق إلّا بإذن الراهن.
(٤) أي كالقبض المبتدأ الذي يحتاج إلى الإذن.
(٥) أي الإذن في القبض يستدعي تحصيل الرهن.
(٦) الضمير في قوله «تحصيله» يرجع إلى الرهن، بمعنى استدعاء الإذن لقبض الرهن.
(٧) الضمير في قوله «ضروراته» يرجع إلى التحصيل.