الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٣ - إيجاب الرهن
خذه (١) على مالك أو بمالك (٢) أو أمسكه (٣) حتّى أعطيك مالك بقصد الرهن (٤) (و شبهه (٥)) ممّا أدّى هذا المعنى.
و إنّما لم ينحصر هذا العقد (٦) في لفظ كالعقود اللازمة (٧)، و لا في الماضي (٨)، لأنّه جائز من طرف المرتهن (٩) الذي هو المقصود الذاتيّ منه (١٠)، فغلب فيه (١١) جانب الجائز
(١) فعل أمر من أخذ يأخذ.
(٢) أي خذ هذا المال في مقابل مالك، و الباء تكون للمقابلة.
(٣) بأن يقول المديون للدائن: أمسك هذه الوثيقة حتّى اعطيك ما لك عندي.
(٤) هذا القيد الأخير إنّما هو للاحتراز عن قصد الوديعة، لأنّه لو أراد بإعطاء المال الوديعة أو غيرها لم يكن رهنا.
(٥) أي و شبه ما ذكر من ألفاظ الإيجاب كقوله: خذ هذا و استوف منه دينك عند الحاجة.
(٦) يعني أنّ صيغة إيجاب الرهن لا تنحصر في ألفاظ خاصّة من حيث المادّة و الهيئة و الحال أنّ صيغة بعض العقود تنحصر فيها، لعدم كون عقد الرهن لازما من جانب المرتهن، و من المعلوم أنّ العقد الجائز يجوز إتيانه بأيّ لفظ يفيد المعنى المطلوب.
(٧) أي بخلاف العقود اللازمة مثل النكاح، فإنّ الإيجاب في النكاح لا يجوز إلّا بلفظ أنكحت و زوّجت و متّعت و مثل البيع، فإنّ الإيجاب فيه ينحصر في بعت و ملّكت، بخلاف العقود الجائزة مثل الوكالة، فإنّ إيجاب عقدها يجوز بأيّ لفظ دالّ على معناها.
(٨) و قد اشترطوا الماضويّة في صيغة العقد اللازم.
(٩) و إن كان لازما من جانب الراهن، لأنّه لا يجوز له فسخه بعد عقده، بخلاف المرتهن.
(١٠) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الرهن. يعني أنّ المقصود بالأصالة من الرهن هو المرتهن.
(١١) أي في عقد الرهن.