بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٩ - الصلح بشرط تحمل الخسارة
عندها بحيث تتكفل بالخسارة إن حدث حادث بالمال أو النفس فيقول طالب التأمين:
و هبتك كذا مقدارا من المال شهريا على أن تتحمل كذا مقدارا من المال خسارة لمدة عشر سنوات- مثلا- لو حدث حادث بمالي، أو نفسي، و يأتي دور الشركة لتقبل بهذه الهبة، و تسجل على نفسها ما اشترطه الواهب من تحمل الخسارة المذكورة فتكون الهبة من طالب التأمين إيجابا منه، و موافقة الشركة تقريرا على نفسها بقبول هذه الهبة المشروطة، و ليس هذا الشرط من الشرط المخالف ليبطل الشرط، و تقع الهبة غير مشروطة، بل هو شرط سائغ لا مانع فيه، و لو لاحظنا هذه الهبة المشروطة لرأيناها حاوية على نفس أركان التأمين لاشتمالها على الإيجاب و القبول، و المؤمن عليه: و هو النفس أو المال و مقدار الخسارة، و هو مبلغ؟ التأمين.
و عليه فينزل التأمين على الهبة و يكون من صغريات هذه المعاملة و يجري عليه ما يجري عليها من الأحكام.
الصلح بشرط تحمل الخسارة:
و من جملة ما نعرض عليه معاملة التأمين هو باب الصلح حيث يتصالح الطرفان على أن يتحمل أحدهما، و هو الشركة الخسارة التي تحل بالطرف الآخر بشرط ان يدفع الطرف الآخر المقدار المعين من المال، و من الممكن أن يكون الصلح واقعا على أن يدفع طالب التأمين إلى الشركة مقدارا معينا من المال في كل شهر مثلا على أن تدفع الشركة خسارته لو حدث حادث بماله، أو كذا مقدارا من المال لو حل به موت أو تلف لعضو من أعضائه.
و بهذه الطريقة أمكننا أن نهرب من الضمان و إشكالاته فكان تحمل الخسارة هو المصحح لمعاملتنا التأمينية.
و ليس هذا بجديد فقد ذكر السيد الطباطبائي (قدس سره) لتصحيح