بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٣ - حقوق الزوج
الرباط المقدس:
الزواج: رباط مقدس جعله اللّه بين الزوجين لتنتظم به الحياة البشرية و هو في الوقت نفسه ميثاق و شركة بين طرفين، و لكل شركة مقررات و التزامات تفرضها طبيعة ذلك التعهد الخارجي، لذلك كان لزاما على كل طرف أن يتقيد بما تقتضيه أصول هذا الميثاق، و تمليه عليه مقررات هذه الشركة الجديدة، فإن تم و التزم كل طرف بما فرض عليه فمعنى ذلك أنهما سينعمان بحياة سعيدة رغيدة، هانئة و خيالية من المتاعب، و بعيدة عن الصعوبات.
أما الإخلال من أحد الجانبين بما يجب عليه فمعناه الإيذان بحياة شائكة معقدة يشوبها الصخب و الضجيج و تحوطها المشاكل الاجتماعية.
و الزواج و ان كان بالنظرة الأولى- كما أسلفنا- علقة جديدة بين زوجين.
إلا أن نتائجه في جميع الأحوال لا تقتصر عليها فحسب بل تتعداهما إلى حلقات أخرى كالبيت و الأسرة و المجتمع، و ما إلى ذلك.
لذلك كان من الواجب أن يحترم كل طرف ما تفرضه عليه حياته الجديدة من عهود لا بد لكل من الطرفين الالتزام بها، و قد تعرض الفقهاء لحقوق الزوجين كل منهما إزاء صاحبه و هي كما يلي:
حقوق الزوج:
١- الإطاعة من جانب الزوجة و عدم عصيانه في الأمور التي تتعلق به كما في:
١- الخروج من بيته بغير إذنه.