بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٠٩ - الفرع الأول- التعصيب
بالغير [١] و العصبة مع الغير [٢] و لزيادة التوضيح و بيان معرفة هؤلاء تفصيلا راجع كتب العامة [٣].
و مسألة التعصيب أشهر من أن يطالب لها بدليل فبتوريث العصبة قالت العامة و هي من أظهر موارد قاعدة الإلزام- فمثلا- لو مات الشخص و خلف أخا و بنتا فقد ذهبت الجعفرية إلى إعطاء البنت نصف تركة الميت فرضا و إعطائها النصف الآخر ردا و عدم إعطاء الأخ و الذي هو العم شيئا لأنه يأتي في الطبقة المتأخرة عن الأبناء و ان نزلوا.
أما العامة: فقد ذهبوا الى إعطاء البنت نصفها، و إعطاء العم ما فضل من التركة لأنه من عصبة الميت و هو يمنع البنت ما يزيد على سهمها المقرر لها.
و الآن فلو كان المتوفى سنيا- في المثال المذكور- و البنت أيضا سنية و العم جعفريا فيحق للعم أخذ ما يصله من الميراث تعصيبا، و ان كان لا يستحقه بحسب مذهبه لأنه حق البنت ردا الا ان إلزامهم بما الزموا به أنفسهم يعطيه هذا الحق و الأخذ منهم ما يورثونه.
و على هذا يكون الحال في جميع العصبة لو كانوا من الشيعة فهم يأخذون
[١] و هي كل أنثى تصير عصبة بذكر يوازيها و هي أربعة: البنت بالابن، و بنت الابن بابن الابن، و الأخت لأب، و أم بأخيها، و الأخت لأب بأخيها.
و باقي العصبات ينفرد بالميراث ذكورهم دون أخواتهم و هم أربعة أيضا: العم، و بن العم و ابن الأخ، و ابن المعتق. المصدر السابق نفس الصفحة.
[٢] و هي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى اخرى كالأخوات لأب و أم أو لأب يصون عصبة مع البنات أو بنات الابن هكذا نفس المصدر.
[٣] هذه المراحل الثلاث: العصبة بالنفس، و بالغير، و مع الغير كلها تطلق عليها مصادر الفقه السني العصبة النسبية، و هناك نوع أخر و هو العصبة السببية، و هو المعتق ثم عصبته على الترتيب الذي ذكر في العصبات السببية ذكر ذلك عالمگير الحنفي في الفتاوي الهندية:
٦/ ٤٥٣.