بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٢ - و الخلاصة
و حينئذ فيكون التاجر ضامنا للبنك ما دفعه عنه إلى الشركة و ضامنا له الزيادة المقررة المأخوذة بإزاء هذه العملية من تسجيل البضاعة باسم البنك و تسجيلها بعد تسليم المبلغ باسم التاجر و ما يتخلل ذلك من عمليات توفر على التاجر وقته حيث لا يكون مكلفا بمراقبة البضاعة و تصديرها و شحنها و ما شاكل ذلك بل تكون هذه بعهدة البنك و حيث يصل المال يبلغ التاجر بتسلمه.
فتكون هذه المقاولة بين التاجر و البنك مؤلفة من عمليات أربع يقوم البنك باثنين و يقوم التاجر باثنين أيضا.
أما ما يقوم به البنك فهو:
أداء ما على التاجر من الدين أو لا.
و تسجيل البضاعة باسمه ثانيا.
و أما ما يقوم به التاجر فهو:
الضمان للبنك بذلك المقدار الذي دفعه عنه إلى الشركة أولا و إعطاء الفرق المقرر على عملية التسجيل المذكورة ثانيا.
و الخلاصة:
أن هذه المعاملة تكون منزلة على أن يكون دفع البنك دين التاجر إلى الشركة من قبيل وفاء دين التاجر من مال نفس البنك مع ضمان التاجر لذلك المقدار الذي يدفعه عنه إلى الشركة لا أن ذلك الدفع يكون إقراضا من البنك للتاجر و أما ذلك المقدار المسمى بالعمولة المحدودة بذلك الحد فهو إنما يكون مستحقا للبنك على التاجر بإزاء قيامه بتلك الأعمال أعني جعل البضاعة باسم البنك الى حين ورودها، و تسلمها لا أن ذلك القدر يكون فرقا على الدين الذي للبنك على التاجر و تكون هذه المقررات بمنزلة تعاهد بين التاجر، و البنك على القيام بها كل بحسب المقرر عليه و حينئذ فتصح المعاملة. إذا فيكون أخذ العمولة من طرف البنك في قبال قيامه بتسجيل البضاعة باسمه، و نقلها الى اسم صاحبها