بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٧٧ - أما القول بالإباحة
بحق و إرجاع زوجته اليه، بل من باب أنها مطلقة، و أن الطلاق نافذ في حقها.
فيسأل الإمام ٧ عن حال تلك المطلقة، هل يتزوجها الرجل أو لا؟
فالجواب: من الامام ٧ بعدم البأس بزواجها لدليل على نفوذ ذلك الطلاق الصادر من الزوج الأول.
هذا ما يمكن الاستدلال به للقول بصحة الطلاق، أو غيره مما هو مورد لقاعدة الإلزام، و أن ما تفيده القاعدة هو الحكم الواقعي الثانوي.
أما القول بالإباحة:
و ان غاية ما تدل عليه قاعدة الإلزام هو مشروعية الإلزام بما ألزموا به أنفسهم، فربما ظهر ذلك من صاحب الجواهر، في مورد ذكره لجملة من النصوص حيث قال «و غير ذلك من النصوص الدالة على التوسعة لنا في أمرهم و أمر غيرهم من أهل الأديان».
و من هذه العبارة نستفيد أن صاحب الجواهر ينظر إلى المسألة بنظر التوسعة فيكون من قبيل الإباحة لنا، لا من باب الحكم الواقعي الثانوي و لكن ورود عبارة «و أمر غيرهم من أهل الأديان» في كلامه ربما بشعرنا بأنه من قبيل الحكم الواقعي، إذ الظاهر أن باقي الأديان يكون جرياننا على طبقها معهم من قبيل الحكم الواقعي.
و هناك وجه آخر: و هو أن تكون التوسعة في كلام صاحب الجواهر من قبيل علة التشريع: بمعنى أن الطلاق منهم- مثلا- الواقع على مذهبهم و ان كان مقتضى الدليل الأول فساده، و لكن الشارع منة و توسعة علينا حكم بصحته فيكون حال هذه الجملة حال قوله ٧ في باب الغنائم: «و أحل ذلك لشيعتنا لتطيب بذلك موالدهم» و ممن اختار القول بالإباحة المرحوم الشيخ حسن آل كاشف الغطاء في كتابه أنوار الفقاهة- حسبما نقل عنه المرحوم الشيخ محمد جواد البلاغي في رسالته- فقال