بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١١٦ - ٥- تحصيل الشيكات
الحاضرة أو المائة الموجودة بمائة و زيادة أو يبيع المائة بمائة مع اشتراط دفع الزيادة المذكورة، و السبب في عدم المنع هو ان الدينار ليس من المكيل و لا الموزون فلا ربوية في هذا البيع.
و أما لو نزلنا هذا التحويل على القرض جاءت شبهة الربا لأن الزيادة خرجت في الصورة من المدين و هو الشخص المتسلم إلى الدائن و هو البنك أو المصرف لأن المفروض أن البنك قد أقرضه المبلغ فكان دافع الفرق هو القابض للمبلغ و هو مدين فكان هذا القرض مما جر نفعا إلى الدائن و لذلك فهي معاملة ربوية.
٥- تحصيل الشيكات
الشيك أو الصك لا يخرج عن كونه ورقة تحويلية على بنك أو مصرف يأمره بموجبه دفع مبلغ معين لحامله، و لذلك فهو يعتبر من الأوراق التجارية القابلة للتظهير، و معنى التظهير هو ان يوقع حامل الصك خلف الصك ليكون مختصا بمن يكون في حوزته، و يعني تحصيل الصك هو قبض قيمة الصك لحساب حامله، و مثال ذلك:
ما لو أمر شخص بموجب الصك البنك الفلاني بدفع مائة دينار مثلا لحامل ذلك الصك، ففي هذه الحالة قد لا يرغب حامل الصك تسلم المال بنفسه من الجهة المحول عليها فيتولى أحد الطرفين أو البنوك بتحصيل ذلك المبلغ لحامله و ربما كان المحول عليه في بلد آخر و لم يتمكن حامله من السفر إليها، و لهذا التحويل فوائد كثيرة، و بإزاء هذا التحصيل يتقاضى البنك أو الصراف عمولة معينة في قبال تحصيله المال إلى حامل الصك.
و قد اعتبر شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- هذا النوع من التحصيل من فروع مسألة الحوالة لأن حامل الصك بجول من يشتريه بتسلم المبلغ المذكور من البنك