بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٨ - الاستدلال بالحديث الشريف لما نحن فيه
و هو الاستدلال بالحديث المذكور لإثبات الإجبار على الطلاق و على سلطنة الحاكم الشرعي عليه و تقريبه.
هو ان المستفاد من قوله ٦ «الطلاق بيد من أخذ بالساق» [١] ان الزوج هو المسلط على إيقاع الطلاق، و على عدمه و هذا الحكم، و هو سلطنته على عدم الطلاق ضرري على الزوجة فينفي بحديث- نفي الضرر- و تكون النتيجة أن الزوج لا يكون مسلطا على عدم الطلاق، بل يكون الطلاق لازما عليه.
و قد يعترض أيضا: بأن الضرر المتوجه على الزوجة لم يأت من ناحية سلطنة الزوج على عدم الطلاق لينتفي عند حصول الضرر، بل جاء من جهة عدم قيامه بحقوق الزوجة- لما عرفت- في تقريب الاستدلال في إثبات الخيار من أن سلطنته على عدم الطلاق في حال عدم قيام الزوج بحقوق الزوجة ضرر عليها، فتكون السلطنة منتفية.
و الجواب عنه: بأن المستفاد من قوله ٧ «الطلاق بيد من أخذ بالساق» ليس جعل السلطنة للزوج على كل من الوجود و العدم بل لا يتعدى ذلك عن كون إيجاد الطلاق من حقوق الزوج الخاصة و أنه لو أوجده لكان و لا مانع له فيه حتى لو تضررت الزوجة بطلاقها منه بواسطة بعض الطوارئ، أما عدم الطلاق فليس هو إلا أنه ليس بواجب عليه، فتدخل المسألة حينئذ في أنه لو كان عدم جعل الحكم موجبا للضرر يكون مفاد حديث- نفي الضرر- مشرعا لما يكون رافعا للضرر، و لازم ذلك انها لو تضررت من عدم الطلاق
[١] هذا الخبر نبوي و قد تعرض اليه الحجة النوري في المستدرك باب ٣٥ و ذكره صاحب الجواهر في أوائل البحث عن الطلاق عند التعرض لطلاق من بلغ عشرا، و أنه لو طلق وليه عنه لم يصح و كذلك ذكره في الحدائق في مسألة عدم طلاق الولي عن الصبي. و ذكره الشيخ في الخلاف في المسألة المفروضة ج ٢ ص ٢٢٣. و عندنا اخبار تدل على مضمونه واردة فيمن شرط لزوجته ان بيدها الطلاق كقوله ٧ «إن على الرجل النفقة و بيده الجماع و الطلاق»