بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٧ - الخلاصة
الخلاصة:
هي أن موات الأرض المفتوحة عنوة كسائر الأراضي الموات هي ملك للإمام ٧ و مقتضى هذه الملكية أنه لا يجوز التصرف فيها و لا تملكها إلا بعد حصول الأذن من الامام ٧ في حال الحضور أو بالاذن من الفقيه الجامع للشرائط.
و قد يعترض بأن التصرف في هذه الأراضي الموات لا يحتاج الى الأذن من الامام ٧ أو من الفقيه في زمن الغيبة لأمرين:
الأول- الأخبار المصرحة بأن ما كان للأئمة : فهو لشيعتهم و من البين أن ما كان بهذا اللسان من الأخبار يكون ظاهرا في تملك شيعتهم لتلك الأراضي. من دون توقف على الأذن الخاصة.
الأمر الثاني- الأخبار الدالة على التملك بالأحياء، حيث صرحت بأن من أحيى أرضا فهي له.
و أجاب شيخنا- (دام ظله)- عن هاتين الطائفتين بإمكان التصرف بها بالحمل على الأذن العامة في التملك بالاحياء، و معه لا حاجة الى الأذن الخاصة منه ٧ في حال الحضور، أو من نائبه في حال الغيبة. و لعله لأجل ذلك صرح المحقق القمي- ;- في أجوبة مسائله في باب إحياء الموات في السؤال عمن أحيى قناة بعدم ولاية المجتهد على الموات من أرض الأنفال.
و لكن الذي يظهر من الشيخ كاشف الغطاء- (قدس سره)- أن للمجتهد الولاية عليها.
و لغرض إصلاح هاتين الطائفتين من الأخبار، لا بد لنا من التوجيه بما تقتضيه قواعد التعارض. فإن أخبار الإحياء تفيد الأذن العامة للشيعة و غيرهم و الطائفة الأولى تفيد الأذن لشيعتهم فقط لتصريحها بأن ما كان لنا فهو لشيعتنا