بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢٢ - و أما ما كان عامرا منها
و في وجوه الجهاد و غير ذلك مما فيه مصلحة العامة، و ليس لنفسه من ذلك القليل و الكثير» [١].
و أخيرا عقب السيد- ;- في بلغته بعد هذه الأخبار بقوله: «و الظاهر أنها لهم على جهة الملكية كما عن صريح بعض لمكان اللام و الإضافة الظاهرين فيها لا على وجه الاختصاص» [٢].
إذا فعلى هذا الرأي تكون الأراضي العامرة يوم الفتح ملكا للمسلمين الموجودين في ذلك الوقت و لمن يدخل و يوجد بعد ذلك بالسوية من غير تخصيص بمن شهد القتال أو لم يقاتل معهم.
و لكن شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- لم يوافق هؤلاء في ما ذهبوا اليه من الملكية الصرفة لذلك ناقش الأخبار المتقدمة بأنها و ان اشتملت على ما يكون في حد نفسه للملك و الاختصاص كما في التعبير عن ذلك (باللام) أو الإضافة إلى المسلمين إلا أن ما جاء في مرسلة حماد الطويلة المارة الذكر لا يساعد على ذلك لقوله ٧ فيها- فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها.
و علينا ملاحظة هذه الرواية من جهات ثلاث للاستدلال بها على ما نريد من عدم الملكية الصرفة للمسلمين:
الأول- ما تفيده الرواية و ما تدل عليه.
الثاني- إرسال الرواية.
الثالث- معارضتها للأخبار المصرحة بالملكية للمسلمين.
اما دلالتها- فان من التعبير السابق نتمكن أن نستفيد أن المسألة ليست من باب الملكية الصرفة و لا من باب الاختصاص بل و لا من باب الوقف المصطلح الشرعي، بل أن الأمر على خلاف هذه الأمور و ليس في البين إلا أن هذه الأرض تبقى على حالها و يكون ريعها للمسلمين. أما نفس الرقبة فيمكننا
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب الجهاد حديث ٢.
[٢] بلغة الفقيه ص ٤٧.