بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٠ - كلمات الأعلام
كلمات الأعلام:
و من تلك الموارد ما صرح به الشيخ صاحب الجواهر «(قدس سره)» حيث قال: «لكن قد يقال فيما إذا كانت قسمته ممتنعة انه ينتزعه الحاكم منهما مع التعاسر و يؤجره عليهما إن كانت له أجرة جمعا بين الحقين و صونا للمال عن التلف و جبرا للضرر، كما صرح به في الدروس، و لعل ذلك من السياسيات بناءا على أن للحاكم ذلك و نحوه و حينئذ لا ينحصر الأمر في ذلك فله حينئذ أن يبيعه عليهم مع كونه مقتضاها كما عن بعض العامة [١] من كون ذلك وجها أما مع قطع النظر عنها فالمتجه ما صرح به بعضهم من عدم وجوب بيع المشترك مع التنازع و عدم إمكان القسمة و انتفاء المهاياة لأصالة عدم الوجوب و عدم صحة البيع عليهم» [٢] أما ما ذكره في الدروس «حيث أشار إليه صاحب الجواهر» في كلامه الآنف الذكر فقد قال الشهيد ; عند تعرضه لقسمة المهاياة ما يلي:
«و المهاياة بالزمان و المكان كسكنى أحدهما بيتا و الآخر أخر جائزة و ليست لازمة و إن استوفى أحدهما فيغرم الأجرة و لا يجبر الممتنع عليها و ان كانت القسمة ممتنعة نعم ينتزعه الحاكم و يؤجره إن كان له أجرة» [٣].
[١] قال ابن رشد في الشركة في الحيوان و العروض ما يلي:
«و اختلفوا إذا تشاح الشريكان في العين الواحدة منهما و لم يتراضيا بالانتفاع بها على الشياع و أراد أحدهما أن يبيع صاحبه معه، فقال مالك و أصحابه يجبر على ذلك فإن أراد أحدهما أن يأخذه بالقيمة التي أعطي فيها أخذه، و قال أهل الظاهر لا يجبر لأن الأصول تقتضي أن لا يخرج ملك أحد من يده إلا بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع، و حجة مالك ان في ترك الإجبار ضررا و هذا من باب القياس المرسل و قد قلنا في غير ما موضع أنه ليس يقول به أحد من فقهاء الأمصار الا مالك و لكنه كالضروري في بعض الأشياء» بداية المجتهد جزء ٢ ص ٢٦٤.
[٢] الجواهر كتاب الشركة ص ٤٥٣.
[٣] الدروس في أواخر القسمة من كتاب القضاء.