بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢٢
أما ابن رشد فيحدثنا عن الحنفية بجواز ذلك حيث قال في بدايته ١/ ٣٢ «و اختلفوا في نكاح المحرم فقال مالك، و الشافعي، و الليث، و الأوزاعي: لا ينكح المحرم و لا ينكح فان نكح فالنكاح باطل و هو قول عمر و علي بن ابي طالب و ابن عمر و زيد بن ثابتة: و قال أبو حنيفة، و الثوري: لا بأس بأن ينكح المحرم أو ان ينكح».
و بناء على هذا فيلزم من كان حنفيا بترتيب جميع آثار الزوجية لو عقد في حال الإحرام إلزاما له بما دان به و لا يمكنه التخلف عنه.
المورد العاشر- الشفعة بالجوار:
لم تشفع جميع العامة الجار في بيع ما يجاوره من العقار بل اختلفت كلمتهم في ذلك.
قال ابن رشد في بدايته/ ٢/ ٢٥٣ «الركن الأول و هو الشافع، ذهب مالك، و الشافعي، و أهل المدينة الى ان لا شفعة إلا للشريك ما لم يقاسم و قال أهل العراق: الشفعة مرتبة فأولى الناس بالشفعة الشريك الذي لم يقاسم ثم الشريك المقاسم إذا بقيت في الطرق أو في الصحن شركة، ثم الجار الملاصق و قال أهل المدينة لا شفعة للجار، و لا للشريك المقاسم».
و قال في الشرائع في كتاب الشفعة:
الثاني في الشفيع: و هو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن و يشترط فيه الإسلام إذا كان المشتري مسلما فلا تثبت الشفعة بالجوار و لا فيما قسم، و غير