بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٩ - الوجه الأول الآيات الكريمة
هي معاملة قائمة بين الطرفين الواقعة برضاهما كما انه ليست هذه المعاملة من قبيل الأكل بالباطل.
كل ذلك سيتضح لنا في البحث عن الجهة الرابعة الاتية:
الوجوه المتصورة لفساد هذا النوع من المعاملات:
و الجهة الرابعة كانت تتمحض لبيان الوجوه المتصورة لفساد هذا النوع من المعاملات و هي:
الوجه الأول الآيات الكريمة:
و منها قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [١].
بدعوى: ان هذا الأكل ليس بداخل في التجارة عن تراض فان المراد بالتجارة هي الأسباب الشرعية التي جعلها الشارع المقدس و اعتبر من جملة تلك الأسباب (التراضي) و من الواضح أن هذه الطريقة ليست من تلك الأسباب المقررة فتكون داخلة في القسم الأول أعني الأكل بالباطل لأن الآية الكريمة اشتملت على مقطعين النهي عن الأكل للمال بالباطل و الاستثناء لكون المأكول يصح إذا كان من طريق التجارة عن تراض.
و الجواب: عن الاستدلال بهذه الآية المباركة:
أولا- بالمنع من عدم دخول ما نحن فيه في التجارة عن تراض فان الظاهر بقرينة المقابلة في الآية الشريفة بين أكل المال بالباطل و أكله بالتجارة كما في صريح الآية، و التي هي معاملة حاصلة برضاء الطرفين هو ان المراد بأكل
[١] النساء: آية ٢٩.