بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٢ - كلمات الأعلام
اتفق الشركاء عليها) [١] و الذي يظهر من قوله في التحرير (منعهما الحاكم) أن المنع المذكور إنما هو من باب الحكومة و رفع الخصومة و هو ما نبتغيه في هذا البحث لا من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إلا فلم يكن له اختصاص بالحاكم لو كان من باب الأمر بالمعروف لو سلمنا كون إقدام الشخص على إتلاف ماله منكرا، و إذا فلو كانت للحاكم الشرعي صلاحية منع الشركاء من القسمة كان بيعه عليهم عند التخاصم كذلك من صلاحيته الممنوحة له بل لعله أولى لإمكان كونه- كما هو غير بعيد- داخلا في موارد القضاء أو في موارد الصلح القهري.
قال الفاضل المقداد- ;- في التنقيح «هل تدخل القسمة في كل شيء مما لا ضرر فيه قال الشيخ في المبسوط الزرع إن كان قصيلا تصح قسمته أما قبل أن يصير قصيلا أو بعد أن يشتد فلا يصلح و لم يفرق العلامة في الجواز بين الأحوال الثلاثة، و قال القاضي ابن البراج: لا تصح قسمة البقل بل يباع و يقسم ثمنه أو يقسم مجزوزا إما بالوزن أو غيره، و هذا أحسن لأنه أبعد من الغبن».
قال شيخنا- (دام ظله)- و لعل المراد من قوله (و هذا أحسن) هو أن يجز و يقسم و يبقي الإشكال في إلزامهم يجزه و لعله مثل إلزامهم ببيعه.
و في مختلف العلامة الحلي- بعد نقل كلام الشيخ- قال «و الوجه عندي الجواز في الجميع و تعديل الزرع ممكن بالتقويم و كذا إذا اشتد حبه». ثم نقل قول ابن البراج ثم قال (و هو جيد) و في كتاب الجواهر عند شرحه لقول صاحب الشرائع (تعم لو طلب قسمة الزرع خاصة) أنه قال: (قال الشيخ لم يجبر الآخر لأن تعديل ذلك بالسهام غير ممكن) و قد تعرض إلى ما ذكر عن ابن البراج فقال:
إذا كان القصيل بين قوم و أرادوا قسمته لم يصح ذلك إلا ببيعه و قسمة
[١] القواعد: البحث عن القسمة من كتاب القضاء.