بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٣ - و ثانية من جهتين
الثالث فيشتري هذا الشخص الثالث من الدائن مبلغا قدره مائة دينار مؤجلة لثلاثة أشهر بثمانية و تسعين نقدية و حيث تكمل هذه المعاملة البيعية بين الطرفين يحول الدائن الشخص الثالث بتسلم المائة دينار عند الاستحقاق من المدين و لا يمكن للمدين التخلف عن هذه الحوالة لأن المفروض قبوله لها لتوقيعه- الكمبيالة- و الاعتراف بأنه مدين الى الآخر بهذا المبلغ و هو مائة دينار.
و هذا المبلغ لو أراد الدائن أن يتصرف فيه فهو ملكه و يكون مشغول الذمة بمائة دينار إلى المدين حيث يدفع عنه الى الشخص الثالث ما حول عليه و أما لو أراد المدين أن يتصرف بالمبلغ كان عليه أن يجري معاملة بيعية جديدة مع الدائن فيشتري منه ثمانية و تسعين دينارا نقدية بمائة دينار مؤجلة.
هذا لو نزلنا هذه العملية المؤلفة من توقيع المدين و الدائن و تنزيلها عند شخص ثالث على المعاملة البيعية بين الطرفين الدائن و المدين من جهة، و الشخص الثالث من جهة أخرى.
و أما لو نزلت المعاملة على القرض لم تسلم من الربا. و لكنه يختلف فمرة يكون ربا من جهة واحدة.
و ثانية من جهتين:
أما لو استقرض الدائن لنفسه من الشخص الثالث مبلغا قدره ثمانية و تسعون نقدا بمائة دينار مؤجلة و بعد اكتمال المعاملة القرضية حول الشخص الثالث على المدين ليقبض منه المبلغ عند الاستحقاق.
فهنا يتحقق الربا من جهة واحدة و هي دفع الدائن إلى الشخص الثالث مائة دينار عوض ثمانية و تسعين و ان كان الدافع هو المدين المحول عليه إذ المحول عليه يرجع عليه بهذه الحوالة فيكون الربا من جهة واحدة.
و أما لو وكل المدين الدائن بان يستقرض له من الشخص الثالث ثمانية و تسعين دينارا نقدية بمائة دينار مؤجلة لثلاثة أشهر. و بعد هذا استقرض