بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠١ - البنوك المشتركة
٣- و يحتمل أن يكون مالا حلالا قد اختلط بالحرام.
ففي هذه الصور لو أحرز القابض ان ما بيده من المال من أي من هذه المحتملات الثلاثة، لانتهت المشكلة، لأنه بالنسبة الى ما يعلم حليته فقد ملكه و بالنسبة الى ما علم حرمته، أو كونه من المختلط فلا بد فيه من إجازة الحاكم الشرعي للتصرف فيه.
و لو لم يحرز، و كان احتمال كونه من أحد المحتملات الثلاثة موجودا، فان يد المعطي كافية لاعتبار ذلك المال حلالا، لأن اليد إمارة على ملكية صاحب اليد على ما تحت يده، و يكون هذا كافيا لجواز الأخذ منه و ان كان احتمال كون ذلك المال من الحرام، أو كونه من المختلط موجودا. كما هو مضمون رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك و هي أختك، أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة [١].
البنوك المشتركة:
فان احتياج العميل معهم إلى إجازة الحاكم الشرعي للتصرف بتلك الأموال لازمة له، و ذلك لأن. الصورة الأولى من الصور الثلاث المذكورة في الأموال الموجودة في البنوك الأهلية الصرفة لم تتحقق هنا لانتفاء احتمال كون ما قبضه من المال من الحلال الخالص لأن هذا المال قسم منه يعود إلى الدولة و هو مجهول المالك، و يضاف إليه الإشكال في أصل الخلط للمالين: أموال الدولة و أموال
[١] الوسائل- كتاب التجارة- أبواب ما يكتسب به- الباب ٤، حديث ٤.