بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٨ - البنوك الحكومية
و لا بد و الحالة هذه من ملاحظة جميع الأعمال التي تجري عليها البنوك و المصارف في يومنا الحاضر، لنرى مدى التقائها مع الطرق الشرعية الصحيحة و التي تكون بعيدة عن الربا و الربوات، فقد- أحل اللّه البيع و حرم الربا.
و الى جانب ذلك، فتح لنا الشارع المقدس طرفا عديدة لاستحصال الربح من الطرف الآخر، تكون بعيدة عن- أكل المال بالباطل- كالهبة و الجعالة و ما شاكل.
أقسام البنوك و المصارف:
إذا صنفنا البنوك و المصارف لرأيناها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١- حكومية: و يكون رأس مالها مكونا من أموال الدولة، و لا حق لشخص معين فيه، بل هو مصلحة حكومية.
٢- أهلية: و يتكون رأس مال البنك الأهلي من اشتراك عدد من ذوي المال، و تكون الأرباح مقسمة على نسبة الحصص التي يملكها كل مشترك منهم.
٣- مشتركة بين الحكومة و الأهالي: و تكون مجموع الحصص مشتركة بينهم على نسبه معينة بين الطرفين.
و نتيجة لهذا التقسيم تكون أموال البنوك الحكومية مجهولة المالك، بينما تكون البنوك الأهلية معلومة المالك. أما البنوك المشتركة فإن أموال الدولة فيها تكون مجهولة المالك، و قد اختلطت بأموال معلومة المالك، و هي أموال الأهلين الذين كانت لهم سهام فيه.
البنوك الحكومية:
و طبيعي أن أفراد البحث، و الكلام فيها كقسم مستقل إنما هو بناء على