بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣١٨ - الفرع الأول- طواف النساء
و بناء على هذا فلو أودع حنفي وديعة عند شيعي و أودعها الشيعي عند زوجته أو من يساكنه من عياله و تلفت فليس للحنفي ان يطالبه بتلك الوديعة و لا بضمانها لأن الشيعي قد أودعها عند من تصح الوديعة عنده، و لا شيء عليه إلزاما له بما يدين به من عدم الضمان في هذه الصورة.
المورد التاسع- في الحج:
الفرع الأول- طواف النساء:
من الفروع التي وقع الاختلاف فيها بين الفريقين الشيعة و السنة هو- طواف النساء- فبينما السنة لا يوجبونه في الحج ترى الشيعة يقولون بوجوبه و ان لم يكن ركنا من أركان الحج عندهم، و فرعوا على ذلك ان عدم الإتيان به يكون موجبا لعدم حلية النساء عليه.
قال الشهيد الثاني- ;- في شرح اللمعة عند التعرض لطواف النساء:
«و لا تحل النساء بدونه مطلقا حتى العقد».
و معنى ذلك ان من حج و لم يأت بطواف النساء فإن الشيعة ترى زوجة ذلك الحاج محرمة عليه بحيث لا يجوز وطؤها كما لا يجوز له العقد على غيرها لكونه بعد لا يزال محرما من هذه الجهة.
و طبيعي ان يكون نكاحه باطلا و ترتيبا على ذلك فلو حج سني و كانت له زوجة شيعية أو حجت السنية و كان لها زوج شيعي فإن هذا الزوج و تلك الزوجة لا يحل لهما الطرف المقابل.
و هكذا الحال في الحاج السني بعد حجه فان الشيعة يرون النساء عليه محرمات فلا يسوغ له التزوج بهن و هي مشكلة يبتلي بها كثير من الناس و لحل هذه المشكلة يمكننا ذكر الطرق الآتية