بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢٠ - و أما ما كان عامرا منها
و القسم الآخر يكون خرابا.
أما القسم الثاني فهذا يدخل فيما عدى العامر من المفتوح عنوة مما يشمله عنوان الأنفال، و سيأتي البحث عنه.
و أما ما كان عامرا منها:
فقد اختار السيد- ;- في بلغته بأنها ملك للمسلمين قاطبة و لمن يدخل في الإسلام و لمن يوجد بعد ذلك بالسوية من غير تفاضل بينهم فضلا عن التخصيص بمن قاتل منهم و على هذا جرى غير واحد من فقهائنا- (رحمهم اللّه).
و من اختار هذا الرأي فقد استدل عليه بأمرين:
الأول: الإجماع:
الثاني: الأخبار.
أما الأخبار فهي كما يلي:
١- صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧: «قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم و لمن لم يخلق بعد، فقلنا الشراء من الدهاقين قال:
لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يجعلها للمسلمين فان شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها. قلنا: فإن أخذها منه؟ قال يرد إليه رأس ماله و له ما أكل من غلتها بما عمل». [١].
٢- صحيحة ابن ربيع الشامي: لا تشتروا من أرض السواد شيئا- إلى أن قال:- فإنما هو فيء للمسلمين» [٢].
[١] الوسائل الباب ٢١ من أبواب التجارة حديث ٤،
[٢] نفس المصدر حديث ٥.