بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢١ - و أما ما كان عامرا منها
٣- خبر محمد بن شريح: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه و قال: إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها فقال لا بأس إلا أن يستحي من عيب ذلك» [١].
و لا يخفى أن وجه الاستيحاء هو التكفل بالخراج كما يفعله أهل الذمة.
٤- صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي بردة بن رجا «قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: كيف ترى في شراء أرض الخراج؟ قال: و من يبيع ذلك و هي أرض للمسلمين؟ قال: قلت: يبيعها الذي هي في يده قال: و يصنع بخراج المسلمين ماذا، ثم قال: لا بأس أن يشتري حقه منها و يحول حق المسلمين عليه و لعله يكون أقوى عليها و أملأ بخراجهم منه» [٢].
٥- مرسلة حماد الطويلة عن أبي الحسن الأول ٧ «الأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على مصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرهم فإذا خرج منها نمائها فأخرج منه العشر من الجميع فيما سقت السماء أو سقي سيحا و نصف العشر فيما سقي بالدوالي و النواضح فأخذه الوالي فوجهه في الوجه الذي وجهه اللّه له على ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير فان فضل شيء في ذلك رد إلى الوالي و ان نقص شيء من ذلك و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا، و يأخذ بعد ما يبقى من العشر فيقسمه بين الوالي و شركائه الذين هم عمال الأرض و أكرتها فيدفع إليهم أنصبائهم على ما صالحهم عليه، و يأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه و في مصلحة ما ينويه من تقوية الإسلام و تقوية الدين
[١] الوسائل الباب ٢١ من أبواب التجارة حديث ٩،
[٢] الوسائل الباب ٧١ من أبواب الجهاد حديث ١.