بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٠ - حديث نفي الضرر و الضرار
الأجل للغائب فإن حضر فهو و إلا كان علينا أن نطلقها منه قهرا عليه شريطة أن يكون الطلب من الزوجة حاصلا لإجراء الطلاق منه و أنها لا تبقى على هذه الحالة.
و لا بد للرجل من كونه على طبق ما تشير إليه الآية الكريمة من الأربعة أشهر.
مبدأ الأربعة أشهر:
و هذا محل خلاف بينهم فهل هو بعد رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي حيث دلت عليه جملة من الأخبار أو أنه من حين إيلائه كما هو ظاهر الآية الكريمة إذا كان في البين إيلاء؟
أو أنه من حين تركه الوطء و ان لم يكن في البين إيلاء أو ظهار ربما قيل بالأول و هو البدء بالأربعة أشهر من حين رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي من باب السير الحكيم و المسامحة مع الزوج إذ لعل سكوتها قبل رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي كاف في إمضاء ترك الوطء طوال المدة السابقة و لكن شيخنا الأستاذ (دام ظله) استظهر الوجه الثاني.
حديث نفي الضرر و الضرار:
مما تقدم- عرفت- الأدلة من الآيات و الروايات على القول بانفتاح باب الطلاق الإجباري أمام الحاكم الشرعي.
و مما يؤيد ذلك ما استدل به للموضوع نفسه من حديث- نفي الضرر و الضرار- كما جاء عن زرارة عن أبي جعفر الباقر- ٧- قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق، و كان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار فكان يجيء و يدخل الى عذقه بغير اذن من الأنصاري فقال الأنصاري: يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليه، فإذا أردت الدخول فاستأذن.