بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٨٣ - بقي في البين شيء
و يجاب عن ذلك بالإيجاب:
فإن لنفس التشيع خصوصية فيكون رافعا لتمام الآثار التي حصلت في السابق حينما كان سنيا.
و يستدل له بما تضمنته مكاتبة علي بن سويد عن ابي الحسن موسى ٧ ذكرها في الوسائل في باب من طلق مرتين، أو ثلاثا، أو أكثر مرسلة من غير رجعة- إلى ان قال- فأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله، و يقينه شكه، و يكون موضع الاستشهاد في هذه الرواية قوله- ٧: «و أما من دخل في دعوتنا» فهو شامل لجميع الآثار السابقة حتى حرمة الزوجة على زوجها، لو طلقها طلاقا فاقدا لبعض الشروط عندنا جامعا لكل الشروط عندهم.
إلا أن الصحيح خلاف ذلك لعدم استفادة الإطلاق في مثل هذه الرواية المذكورة، حتى بالنسبة إلى ما نحن فيه من هذه الآثار.
و يؤيده فرض ما لو تزوج بمن هي حلال عندهم حرام عندنا كمن زنى بذات البعل، ثم تزوج بها، و دخل فإنهم لا يقولون بحرمتها على الزاني و عليه فلو تزوجها، و تشيع بعد ذلك، فالظاهر حرمتها عليه و ان قلنا بصحة نكاحه ما دام سنيا.
و كذا لو تزوج بغير هذه ممن كانت حراما عندنا، و حلالا عندهم فان تشيعه يحتم عليه تركها، و ان كان عمله السابق صحيحا، و أولاده يلحقون به.
و هذا يؤيد أن التشيع لا يكون موجبا لرفع جميع الآثار التي كانت مترتبة في السابق.
و قد تطرق لمثل ذلك في الجواهر في مواضع منها عند شرح قول المصنف- (قدس سره)-