بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٢ - الصورة الثانية من التنزيل على البيع
و هي عدم وجود دين حقيقي في هذه المعاملة قد يقال: ببطلان هذا النوع من المعاملات الشائعة في هذه الأيام.
و في مقام تصحيح هذا النوع من- الكمبيالات- يمكن تصوير تنزيلها عند الشخص الثالث على نحوين:
تارة- تكون على نحو البيع و الشراء.
و أخرى- تكون على نحو القرض.
أما لو كان التنزيل فيها على نحو البيع
فالمتصور هنا صورتان:
الأولى- أن يكون توقيع- الكمبيالة- من قبل المدين الصوري
و الاعتراف منه بأنه مدين الى الآخر بالمبلغ لينزلها عند الشخص الثالث راجعا الى أن المدين بهذه العملية قد وكل الدائن المجير- بأن يوقع المعاوضة مع الشخص الثالث على مبلغ قدره ثمانية و تسعون دينارا من ذلك الشخص في قبال مائة دينار مؤجلة لثلاثة أشهر في ذمة المدين و يدفع الكمبيالة الى الشخص الثالث ليقبض المائة دينار من المدين عند الاستحقاق و يستلم الدائن المبلغ المذكور ليدفعه الى المدين. و بذلك تنتهي المعاملة البيعية و يكون المدين الصوري مشغول الذمة الى ذلك الشخص الثالث بالمائة دينار و لا يكون في البين شيء من الربا.
و في هذه الصورة لو أراد الدائن أن يستفيد هو بالمبلغ و ان كان ملكا للمدين فعليه أن يجرى معاملة جديدة مع المدين فيشتري منه المبلغ المذكور و هو ثمانية و تسعون دينارا نقدية بمائة دينار مؤجلة لثلاثة أشهر- مثلا و بذلك تتم هذه المعاملة و يكون المدين الصوري مدينا للبنك أو الشخص الثالث بمائة دينار و الدائن مدينا للمدين بمائة دينار و لا ربوية في البين.
الصورة الثانية من التنزيل على البيع:
هي أن يجري الدائن الصوري في الكمبيالة- معاملة لنفسه مع الشخص