بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢ - اليانصيب المعوض
اليه، و خذ منه فان فيه من الذهب و المال و من الواضح أن هذا النوع من اليانصيب لا يقابله شيء يدفعه الطرف الآخر بل هو تبرع من الشخص بما يملكه لآخرين.
و النظر فيه من الوجهة الشرعية تتوقف على معرفة حقيقة القمار، و هل أن هذا النوع من التبرع يكون مشمولا له أو لا؟
و سيظهر لنا ذلك من ثنايا ابحاثنا الآتية إن شاء اللّه.
اليانصيب المعوض:
و اليانصيب المعوض: قد شاع أخيرا في هذه العصور و تصويره: أن تتألف لجنة خاصة تأخذ على عاتقها طبع عدد معين من (البطاقات) تحمل كل بطاقة رقما خاصا، و يحدد سعر البطاقة و تعرض في الأسواق فيقبل الناس على شرائها بعد أن تضع اللجنة جوائز خاصة لمن يخرج السحب الأول، و الثاني و الثالث، أو أكثر على رقمه.
و طبيعي أن اللجنة تحدد تاريخ السحب و موعده، و بقية ما يتعلق بهذه العملية من شئون.
و لا تقتصر الجوائز على النقد بل قد تكون بضاعة فهناك بعض من يجري عملية اليانصيب على سيارة، أو حاجة أخرى عينية فيجعلها جائزة لمن يربحها بعد أن يحدد البطاقات التي يبيعها لهذا الغرض.
و المهم: في هذا البحث هو معرفة الوجهة الشرعية لهذا النوع من المعاملات المستحدثة، و هل أن الشارع المقدس يصحح ذلك أم لا؟ فنقول أما الإشكال الذي يدور في الأذهان حول عدم شرعية هذا النوع من المعاملات فيقع في جهات اربع، و هي:
الاولى- في بذل المال بإزاء البطاقة، و ما يقابل المدفوع.
الثانية- في صلاحية اللجنة لأخذ الأموال المجتمعة من ثمن البطاقات.