بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٦ - الوجه في أخذ المال من المصرف
١٢- معاملات مصارف الرهون- و العقار- و الصناعي
و تختلف الأعمال الجارية في هذه البنوك عن بقية البنوك حيث يكون تسليف المال فيها بإزاء رهن يوضع لديها من عقار أو ذهب، أو فرش، أو مكائن علما بأن بحثنا الآتي يشمل البنوك الأهلية لو أرادت أن تكون لها مصارف على هذا الغرار. أما المصارف الحكومية فان حكمها عرف مما تقدم حيث يكون تسلم المال منهم ابتداء بعنوان المال مجهول المالك و يتوقف التصرف فيه على إجازة الحكم الشرعي و حين الدفع يكون أصل المال مع ما يترتب عليه من الفوائد من المال المقبوض من الشخص بالقهر، و الإجبار و لا وجه لبيع العين المرهونة و لا لشرائها من المصارف لأنها ليست مجازة من قبل الحاكم الشرعي. و البحث في هذه الموارد الآتية يتناول البنوك الأهلية و التي تجري على هذا النحو من الرهن و البيع عند التخلف عن تسليم المال.
و طبيعة البحث عن هذه المعاملات يستدعي التكلم في جهات أربع:
الأولى: في الوجه في تسلم المستلف المال من البنك أو المصرف.
الثانية: المسوغ لإعطاء الفائدة للمصرف بإزاء ما يستلفه الراهن منه من المال.
الثالثة: في المصحح لبيع العين المرهونة من قبل البنك لو تخلف المستلف عن أداء ما قبضه من المال عند الاستحقاق.
الرابعة: في الوجه في شراء العين المرهونة من قبل المرتهن لو تخلف الراهن عن أداء ما عليه من المال المقبوض.
الوجه في أخذ المال من المصرف:
و قد تقدم أن شرحنا هذه الجهة في التمهيد الذي ذكرناه في المقدمة لإعمال البنوك و المصارف.