بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٦ - ضمان اليد
أقسام الضمان:
ينقسم الضمان بحسب النظر الأولي الى قسمين:
الأول- ما كان تحققه متوقفا على فعل خارجي. كضمان اليد، و التلف.
الثاني- ما كان محتاجا في حصوله على الإنشاء. كضمان الديون.
ضمان اليد:
حيث يتحقق الضمان بمجرد وضع اليد على شيء، فان على اليد ما أخذت حتى تؤدى [١] كفيلة بلزوم إرجاع ذلك الشيء الى صاحبه لو كانت العين باقية أو أداء بدله من المثل، أو القيمة [٢] لو تلفت العين قبل إرجاعها، و يكون
[١] راجع الحديث النبوي في كتب الشيعة المستدرك: كتاب الغصب- باب ١-، و من كتب السنة السنن للبيهقي: ج ٦، ص ٩.
[٢] التدرج المذكور من أداء العين أولا، أو المثل عند تعذرها، أو القيمة عند انتفاء المثل أمر يوحي به العقل و العرف ذلك: لأن من استولى على شيء مخاطب برد ذلك الشيء إلى مالكه و التخلي عنه. و في صورة تلف العين، أو عدم إمكان ردها لا بد من الانتقال إلى أداء الشيء الذي يماثل العين المذكورة لو كان لها مثلا. أما لو تعذرت المثلية فإن الانتقال يكون حتميا إلى أداء المالية و هو المعبر عنه في لسان الفقهاء بالقيمة.
و من الواضح أن التمكن من أداء المثل لا يفقد من الشيء إلا الجهات الشخصية الكامنة في العين و في هذه الصورة لا معنى لأداء المالية لتمكن الشخص من أداء ما يحافظ على الجهات النوعية الكامنة في المثل- نعم- لو تعذر الحصول على الجهتين الشخصية و النوعية كانت المالية هي التي توجب تفريغ ذمة المكلف بعد انشغالها بواسطة الاستيلاء.