بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٦ - أما الآثار المترتبة على تخلف الزوجة
ظله- ليعطي رأيه في هذه المسألة.
حيث يرى التوسعة في صلاحيات الحاكم الشرعي، و شمولها لهذه السلطة و إجراء الطلاق جبرا على الزوج متى طلبت الزوجة ذلك منه، و قد أفاد- (دام ظله)- في وجه ذلك مستدلا عليه بالكتاب المجيد و بالسنة الشريفة أما الآيات الكريمة فهي:
أولا: ما جاء في قوله تعالى:
الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلٰا تَعْتَدُوهٰا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ، فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا إِنْ ظَنّٰا أَنْ يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ يُبَيِّنُهٰا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. [١]
و ثانيا: ما جاء في قوله تعالى أيضا:
فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [٢].
و الذي يظهر من هذه الآيات الكريمة هو أنها في صدد بيان حكم كبروي و هو أن كل شخص بالنسبة إلى حياته الزوجية لا بد له من سلوك أحد طريقين:
إما أن يقوم بكامل حقوق الزوجة بما في ذلك النفقة و الوطء و المضاجعة و المياشرة و ما إلى ذلك مما يكفل حق المرأة من الوجهة الشرعية، و هو المعبر
[١] سورة البقرة آية: ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣١
[٢] سورة الطلاق آية: ٢.