بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٥ - أما الآثار المترتبة على تخلف الزوجة
ظله- في تحديد موقف الزوج من زوجته مع وجود هذا التمرد من جانبها.
بأن للزوج في هذه الصورة لو لم يرد الطلاق أن يهجرها و يضربها عملا بمنطوق الآية الكريمة.
«وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلٰا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا». [١]
و لسنا الآن في صدد بيان مقدار الضرب و صفته و هل أن الوعظ و الهجران و الضرب ترتيبي أو أنها جميعا وسائل تأديبية بأيها شاء بدأ فإن هذا موكول إلى محله، و لسنا في صدد بحثه بهذه العجالة.
و أما الآثار المترتبة على تخلف الزوج فيمكن حصرها في نقطتين:
الأولى: فسح المجال أمام الحاكم الشرعي لإجراء الطلاق.
الثانية: في مقابلته بسلب حقوقه عليها في قبال تخلفه عن حقوقها أما البحث عن النقطة الأولى.
فلا بد لنا: قبل الدخول في صلب الموضوع و ملاحظته من جميع أطرافه من بيان جهة لها صلتها بما نحن في صدد بيانه، و هي أنا نريد من هذا البحث أن نرى هل للحاكم الشرعي صلاحية تولي إجراء الطلاق جبرا على الزوج متى طلبت الزوجة ذلك منه؟: من غير فرق بين.
١- من لم ينفق على زوجته.
٢- أو من أصيب بعنن بعد الوطء و لو مرة واحدة.
٣- أو من ترك زوجته و لم يباشرها و لم يضاجعها مما ينطبق عليه عنوان الهجران بلا تقصير صادر منها أو غير ذلك من الموارد التي يعسر معها بقاء للزوجة بدون زوج، و بعد بيان هذه الملاحظة نعود إلى شيخنا الأستاذ- دام
[١] النساء آية: ٣٤.