بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٦ - المرحلة الأولى اختلفت كلمة أئمة التفسير في الأزلام
الرواية الثانية: ما عن محمد بن يعقوب، عن ابي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن أحمد بن النظر، عن عمر بن شحر عن جابر، عن ابي جعفر (ع) قال: لما انزل اللّه تعالى على رسوله ٦ انما الخمر و الميسر، و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه قيل يا رسول اللّه: ما لميسر؟ قال كلما تقومر به، حتى الكعاب، و الجوز. قيل ما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لإلهتهم قيل: فما الأزلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها [١].
الرواية الثالثة: ما عن سهل بن عبد العظيم الحسين عن محمد بن علي الرضا (ع) في حديث قال قلت له: قوله عز و جل، وَ الْمُنْخَنِقَةُ، وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ، وَ النَّطِيحَةُ، وَ مٰا أَكَلَ السَّبُعُ إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ- الى ان يقول- قلت.
وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلٰامِ قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس و يستقسمون عليه بالقداح، و كانت عشرة، سبعة لها أنصباء، و ثلاثة لا أنصباء لها- الى أن يقول- فلما جاء الإسلام حرم اللّه تعالى، و قال عز و جل وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلٰامِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ يعني حراما [٢]».
و بعد بيان هذه الآيات، و الروايات المتعرضة للاستقسام بالأزلام لا بد لنا من
التكلم في مرحلتين:
الاولى: فيما ورد من التفاسير للاستقسام بالأزلام، و التعرف على هذه العملية التي حرمت الإتيان لحرمتها مضافا الى الأخبار.
الثانية: ملاحظة عملية اليانصيب هل هي من الاستقسام بالأزلام أم لا؟
بل هي بعيدة عنها.
المرحلة الأولى: اختلفت كلمة أئمة التفسير في الأزلام
فقال الشيخ الطبرسي عنها ما يلي: «و معناه طلب قسم الأرزاق بالقداح التي كانوا يتفائلون بها في أسفارهم، و ابتداء أمورهم و هي سهام كانت للجاهلية مكتوب على بعضها (نهاني
[١] الوسائل: الباب/ ٣٥/ من أبواب تحريم التكسب بالقمار حديث/ ٤.
[٢] الوسائل: الباب/ ٢٧/ من أبواب الأطعمة، و الأشربة حديث/ ١.