بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧١ - كلمات الأعلام
و لم يتعرض «;» لحكم ما لم تكن له أجرة كما في مثال الجوهرة التي لا يمكن تقسيمها.
و أما إشارة صاحب الجواهر الى البعض في قوله المتقدم «فالمتجه ما صرح به بعضهم من عدم وجوب بيع المشترك مع التنازع» فهذا البعض صاحب كتاب كشف اللثام فإنه شرح العبارة الآتية للعلامة في القواعد «و القناة و الحمام مما لا يقبل القسمة يجري فيها المهاياة بقوله: «و لا يجب أن يباع المشترك مع التنازع و عدم إمكان القسمة و انتفاء المهاياة بل يترك حتى يصطلح الشركاء لأصلي عدم الوجوب و عدم صحة البيع عليهم و للعامة وجه بالبيع عليهم و آخر بالإجارة و توزيع الأجرة عليهم» [١].
و من عبارة الدروس السابقة نعرف أن القول بالإجارة لم يكن مختصا بالعامة بل الشهيد «عليه الرحمة يقول به.
مضافا إلى أن القائل بالبيع أيضا منا و هو القاضي ابن البراج، و سيأتي نقل كلامه.
و لكنا مع كاشف اللثام في رأيه حيث ناقشه شيخنا (دام ظله)، فما معنى الترك حتى يصطلح الشركاء؟ و هل يصح للحاكم الذي ترافعوا اليه أن يتركهم و شأنهم إلى أن يأتي الفرج فيصطلحوا؟ و كيف يقع الصلح بينهم؟ و لو فرض تصالحهم مما هو معنى مراجعتهم للحاكم الشرعي حينئذ كلها أسئلة و استفهامات دون جواب. أما العلامة الحلي «;» فقد قال (و لو تضمنت القسمة إتلاف العين و اتفقا عليها منعهما الحاكم لما فيه من إضاعة المال. [٢]
و قال قبيل العبارة السابقة في مورد آخر ما يلي (و إن اشتملت القسمة على ضرر كالجواهر و العضائد الضيقة و السيف و السكين و شبهه لم تجز قسمته و لو
[١] كشف اللثام كتاب القسمة من توابع القضاء.
[٢] التحرير: فصل القسمة من القضاء ص ٢٠٢.